أقرّت سوريا رسمياً أول عملية استحواذ أجنبية على حصة في بنك سوري منذ رفع العقوبات.
حصلت شركة استثمار القابضة القطرية (Estithmar Holding) على الموافقة للاستحواذ على حصة تبلغ 49% من بنك الشهباء في دمشق. وكانت الصفقة قد وُقعت للمرة الأولى في أبريل/نيسان، قبل أن تحصل على موافقات جميع الجهات التنظيمية السورية، ويصدر بشأنها مرسوم رئاسي رسمي في أغسطس/آب.
![]() |
| شركة قطرية تستحوذ على 49% من حصة بنك الشهباء في دمشق |
وتتضمن الصفقة:
الاستحواذ على حصة قدرها 49% من مساهمَين حاليين في البنك من الجانب السوري.
الحصول على الموافقات التنظيمية الكاملة من مصرف سوريا المركزي وجهتين سوريتين رسميتين أخريين.
تولّي شركة المحاماة العالمية White & Case دور المستشار في الصفقة، ما يشير إلى أنها تمت هيكلتها وفق المعايير الدولية.
دخل القطاع المصرفي السوري عام 2026 بإجمالي أصول يقدّر بنحو 12 مليار دولار، يتركز معظمها في المصارف المملوكة للدولة، والتي وصفها البنك الدولي بأنها على الأرجح تعاني من ضغوط مالية وتعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات النقدية.
وهذه هي الفجوة التي تبدأ هذه الصفقة في معالجتها.
فالملكية الأجنبية يمكن أن تجلب معها إعادة رسملة المصارف، وعلاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الدولية، ومصداقية مؤسساتية أكبر لدى الأطراف الدولية. كما يمكن أن تُحدث أثراً مضاعفاً في مجالات الإقراض وتمويل التجارة والبنية التحتية للمدفوعات.
لا تستطيع سوريا إعادة بناء اقتصاد يبلغ حجمه نحو 60 مليار دولار بالاعتماد على المعاملات النقدية والائتمان غير الرسمي. فهي تحتاج إلى قطاع مصرفي فعّال قادر على توجيه رؤوس أموال إعادة الإعمار نحو الشركات وسلاسل التوريد والأسر.
بنك الشهباء ليس سوى جزء واحد من هذه العملية. لكن السابقة التنظيمية التي ترسيها هذه الصفقة هي ما قد يجعل إتمام الصفقات العشر التالية أسهل.
